صور مختارة

حكام الامارات السبع
الاسواق القديمة
الشارع الرئيس لواحة العين عام 1963
الشارقة
زمان الاول
خارطة الشارقة

تواصل معنا

Contact Us
Feel free to contact us if you have any questions

رائد التراث

الاحصائيات

102776
Today
Yesterday
This Week
Last Week
This Month
Last Month
All days
287
251
2697
97701
9239
12931
102776

Your IP: 34.237.138.69
2020-11-28 22:34

تسجيل الدخول

كثيرا ما نسمع اسم " السعلوة " يتردد بين الحين والآخر على ألسنة كبار السن، وهم عندما يذكرونها يكون ذلك بشيء من الخوف والرهبة، كما أنهم يشبهون بها بعض الفتيات اللائي يتخلقن بأخلاق القسوة والعدوانية ويتصرفن بشكل غير لائق، والسعلوّة هي السعلاة المذكورة في التراث العربي.

تسميتها : تسمى في الإمارات كما في باقي دول الخليج “ السعلوّة ”، ويراد بها في الأصل الأنثى، ولا توجد تسمية للذكر وإنما ذكر الذكر أيضا باسم السعلوّة ، ولم ترد على ألسنة الإماراتيين صيغة الجمع للسعلوّة.
الوصف: توصف على أنها مخلوق أشبه ما يكون بالمرأة، من حيث التفاصيل الجسمانية (القد، والخصر، ونعومة الأطراف، وطول الشعر) لذا فإن من يشاهدها من دبرها فإنه يصدق بأنها امرأة حقيقية وهي تتثنى وتتمايل وتميس كالأنثى البشرية، إلا أنها غير ذلك، فهي أقرب إلى الصفة الحيوانية منها إلى الإنسانية.
أماكن انتشارها : توجد السعلوّة في كل مكان تقريبا، المدن والقرى، الحضر والبادية، وهي تسعى لإغواء الرجال والفتك بهم.
الحكاية: يكاد يجمع الرواة في الإمارات على أن السعلوة قد اختفت من الإمارات وذهبت إلى غير رجعة، وقد كان سبب الاختفاء هو دخول الكهرباء إلى البلاد وهو السبب الذي أخفى عدداً كبيراً من الشياطين والمتشيطنة من المخلوقات، وان السعلوّة كانت تتلذذ بقتل الرجال دون النساء من الناس، لسبب رئيسي وهو أنها أنثى، تكره الرجال وتسعد بقتلهم.
يذكر أحد الرواة أن أحد الشعراء كان يمشي لمسافات طويلة عابرا من مدينة إلى أخرى وقد يستغرق سعيه في طريقه في بعض الأحيان يوما كاملا، وقد صادف في يوم من الأيام أن مر هذا الشاعر قبيل الغروب وهو قادم من أم القيوين إلى الشارقة بامرأة تجلس على شاطئ البحر على صخرة كبيرة تمشط شعرها الطويل، فأحدثت له صوتا خفيفا كأنها تناديه، لكنه خاف من الذهاب إليها فأنشدها قصيدة جميلة ارتجلها تتحدث عن جمال قدها وطول شعرها ونعومته وشدة سواده، فأومأت له بأن ينصرف، وعندما حدث الناس بما رأى قيل له بأنها السعلوة، وأن نجاته من قبضتها فيها شيء من المعجزة.
يقول راوٍ آخر أن السعلوّة شكلها غريب ومخيف، فجسمها مليء بالشعر كأنها قرد، لكن لديها قدرة على التحول في شكل امرأة جميلة حسنة الشكل طويلة القد، ومرتبة الهندام، تغري الرجال ثم تفتك بهم وتقتلهم.
وهناك من يربط شخصية أم الدويس بالسعلوّة، ويقول ان أم الدويس ما هي إلا سعلوّة تتحول إلى امرأة جميلة رائحتها زكية طيبة، فإذا ما قتلت ضحيتها وهي على حالها قتلته بالمناجل التي بحوزتها وهي في هيئة أم الدويس، وإذا قتلته بطريقة أخرى فيها كثير من الفتك والتشويه فإنها تكون قد قتلته بشكلها الحقيقي وهو شكل السعلوّة.
وفي أقوال أهل الإمارات في وصفهم لصاحب الوجه القبيح الشؤم (الله يغربل ويهك يا ويه السعلوّه)، وهو ذم ما بعده ذم للمقصود بهذا القول.
من كتابات الباحث في التراث / عبدالعزيز المسلم